"كانت الجولة الخضراء في كابادوكيا واحدة من تلك التجارب التي توقعتُ خلالها أن أرى أماكن جميلة وأتعلّم قليلًا عن التاريخ… …ثم جاء كهف وأسرني. 😂 ليس لأنني كنت خائفة منه. في الواقع، انتهى الأمر بأن أصبح الكهف الجزء المفضل لديّ. كان هناك شيء ما في المشي عبر تلك الممرات الجوفية وملاحظة الأرضية غير المستوية جعلني أتوقف وأتأمل. لم تكن تلك مجرد عيوب في الحجر، بل كانت نتيجة أشخاص مشوا هناك قبلي. أشخاص سلكوا المسارات نفسها مرات كثيرة لدرجة أن خطواتهم غيّرت الأرض من تحتهم حرفيًا. وفجأة، لم أعد أكتفي بمشاهدة التاريخ، بل أصبحت أمشي فيه. كان من المذهل والمتواضع جدًا أن أدرك أن قدميّ تلمسان الأرض نفسها التي مشى عليها عدد لا يُحصى من الناس قبل مئات، بل آلاف السنين. جعلني ذلك أفكر في أننا جميعًا نترك شيئًا وراءنا بمجرد أن نسير في طريقنا. أحيانًا لا ندرك أننا نترك أثرًا. نحن فقط نواصل التقدّم. خطوة، ثم أخرى. وفي النهاية، يأتي شخص آخر ويمشي في الطريق الذي ساهمنا في صنعه. نعم، الكهف أسرني. 😂❤️ وهذا أحد الأمور التي بدأت أحبها في السفر—فالأمر لا يقتصر على رؤية أماكن جميلة، بل يتعلق أيضًا بالسماح لها بأن تدفعنا للتفكير في شيء أكبر من المكان نفسه. الجولة الخضراء فعلت ذلك بالتأكيد بالنسبة لي. والآن، اذهبوا واختبروها بأنفسكم."